محمد هادي المازندراني
213
شرح فروع الكافي
يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان قابل ، فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل ، ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ، وليس عليه القضاء إلّا أن يكون صحّ فيما بين الرمضانين ، فإن كان كذلك ولم يصم فعليه أن يتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويصوم الثاني ، فإذا صام الثاني قضى الأوّل بعده ، فإن فاته شهر رمضان حتّى يدخل الثالث من مرضه فعليه أن يصوم الذي دخل ، ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يومٍ بمدّ من طعام ويقضي الثاني . « 1 » وهذا الكلام كما يحتمل استمرار المرض فيه من الرمضان الأوّل إلى الثالث يحتمل برؤه فيما بين الثاني والثالث ، فحينئذٍ إن حمل على الثاني فلا مخالفة فيه ، كما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر وشيخنا أبو عليّ بن الجنيد ، وإن حمل على الأوّل صارت المسألة خلافيّة . « 2 » الخامسة : لا تتكرّر الفدية بتكرّر مضيّ رمضان على القضاء ؛ لأصالة البراءة وانتفاء دليل عليه ، ولم أعرف مخالفاً لذلك . قوله في خبر أبي الصباح : ( فإن كان مريضاً فيما بين ) . [ ح 3 / 6465 ] كان بمعنى صار بدليل قوله عليه السلام : « فإن تتابع المرض عليه فلم يصحّ » ، إلى آخره . باب قضاء شهر رمضان باب قضاء شهر رمضان وبيان جواز التفريق وعدم اشتراط التتابع فيه ، وهو مجمعٌ عليه عند الأصحاب ، « 3 » ومشهور بين العامّة . « 4 » ويدلّ عليه أخبار الباب وغيرها ، وسنروي بعضها . وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قضاء
--> ( 1 ) . ونقله عنه في السرائر ، ج 1 ، ص 395 - 396 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 522 - 523 . ( 3 ) . انظر : الناصريّات ، ص 297 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 551 . ( 4 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 367 ؛ الناصريّات ، ص 297 - 298 ؛ فتح العزيز ، ج 6 ، ص 431 - 432 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 88 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 79 - 80 .